النووي

276

روضة الطالبين

فسد القرض على الصحيح ، فلا يجوز التصرف فيه . وقيل : لا يفسد ، لأنه عقد مسامحة . ولو أقرضه بلا شرط ، فرد أجود أو أكثر أو ببلد آخر ، جاز ، ولا فرق بين الربوي وغيره ، ولا بين الرجل المشهور برد الزيادة أو غيره على الصحيح . قلت : قال في التتمة : لو قصد إقراض المشهور بالزيادة للزيادة ، ففي كراهته وجهان . والله أعلم . ولو شرط رد الأردأ أو المكسر ، لغا الشرط ، ولا يفسد العقد على الأصح ، وأشار بعضهم إلى خلاف في صحة الشرط . ولا يجوز شرط الأجل فيه ، ولا يلزم بحال . فلو شرط أجلا ، نظر ، إن لم يكن للمقرض غرض فيه ، فهو كشرط رد المكسر عن الصحيح . وإن كان ، بأن كان زمن نهب والمستقرض ملئ ، فهو كالتأجيل بلا غرض ، أم كشرط رد الصحيح عن المكسر ؟ وجهان . أصحهما : الثاني ، ويجوز فيه شرط الرهن والكفيل ، وشرط أن يشهد عليه أو يقر به عند الحاكم . فان شرط رهنا بدين آخر ، فهو كشرط زيادة الصفة .